فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 30

وعن أنس رضي الله عنه قال: غاب عمي أنس بن النضر رضي الله عنه عن قتال بدر فقال: يا رسول الله غبت عن أول قتال قاتلت المشركين، لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرين الله ما أصنع. فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون فقال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء ـ يعني أصحابه ـ وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء ـ يعني المشركين ـ ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ فقال: يا سعد بن معاذ الجنة ورب النضر إني أجد ريحها من دون أحد، فقال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع، قال أنس: فوجدنا به بضعا وثمانين ضربة بالسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم، ووجدناه قد قتل ومثل به المشركون، فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه، قال أنس: كنا نرى ـ أو نظن ـ أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه «من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا» رواه البخاري.

وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ سيفا يوم أحد فقال: «من يأخذ مني هذا» فبسطوا أيديهم كل إنسان منهم يقول: أنا أنا، قال: «فمن يأخذه بحقه قال فأحجم القوم، فقال سماك بن خرشة أبو دجانة: أنا آخذه بحقه، قال فأخذه ففلق به هام المشركين» رواه مسلم.

فأحجم القوم: أي تأخروا وكفوا.

وقوله: ففلق به هام المشركين: أي شق رؤوسهم.

وعن قيس بن أبي حازم قال سمعت خالد بن الوليد يقول: لقد انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية. رواه البخاري.

والصفيحة: السيف العريض.

وعنه قال: قال خالد بن الوليد: ما ليلة تهدى إلى بيتي فيها عروس أنا لها محب وأبشر فيه بغلام بأحب إلي من ليلة شديدة الجليد في سرية من المهاجرين أصبح بها العدو. رواه أبو يعلى، قال في المجمع: ورجاله رجال الصحيح.

باب: الترهيب من الجبن:

قال الله تعالى: «أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين» .

وقال الله تعالى: «إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين» .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «شر ما في الرجل شح هالع وجبن خالع» رواه أبو داود.

والخالع: هو الذي يخلع القلب لشدة تمكنه منه ويمنعه عن الإقدام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت