خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أرجع عليه حقه إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاء الله، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا خذلهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم» رواه ابن إسحاق، قال ابن كثير: وهذا إسناد صحيح.
قال الله تعالى: «ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم» .
عن الحارث الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وأنا آمركم بخمس الله أمرني بهن: السمع، والطاعة، والجهاد، والهجرة، والجماعة فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يراجع ومن ادعى دعوى الجاهلية فإنه من جُثى جهنم فقال رجل: يا رسول الله، وإن صلى وصام؟ قال: «وإن صلى وصام فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله» رواه الترمذي وأحمد.
قيد: أي قدر.
الربقة: هي في الأصل العروة في حبل يجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها فاستعارها للإسلام، يعني ما شد المسلم به نفسه من عرى الإسلام أي حدوده وأحكامه.
وادعى بدعوى الجاهلية: أي نادى في الإسلام بنداء الجاهلية وعصبيتها.
جثى جهنم بضم الجيم: أي الشيء المجموع، وروي (من جُثِيِّ) بتشديد الياء وضم الجيم: جمع جاث من جثى على ركبتيه.
باب: في أسباب نصر المجاهدين وصفاتهم وترهيبهم من الذنوب:
قال الله تعالى: «إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفى الله عنهم إن الله غفور حليم» .
وقال الله تعالى: «أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير» .
وقال الله تعالى: «وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير» .
وقال الله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم» .