وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: حدثني عمر رضي الله عنه قال: لما كان يوم خيبر أقبل نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: فلان شهيد، وفلان شهيد، وفلان شهيد، حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلا إني رأيته في النار في بردة غلها (أو عباءة غلها) ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا ابن الخطاب اذهب فناد في الناس: إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون» . رواه مسلم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره حتى قال: «لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرس له حمحمة فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء، يقول: يا رسول الله أغثني فأقول: لا أملك لك شيئا قد أبلغتك لا ألفين أحدكم يجيئ يوم القيامة على رقبته نفس لها صياح يقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته رقاع تخفق فيقول يا رسول الله أغثني فأقول: لا أملك لك شيئا قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت فيقول يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا قد أبلغتك. رواه البخاري ومسلم واللفظ له.
لا ألفين: أي لا أجدن.
والرغاء: هو صوت الإبل وذوات الخف.
والحمحمة: هو صوت الفرس.
والثغاء: هو صوت الغنم.
والنفس: ما يغله من الرقيق، من إمرأة أوصبي.
والرقاع: جمع رقعة وهو ما تحفظ فيه الحقوق وقيل الثياب.
وتخفق: أي تتحرك وتضطرب.
والصامت: الذهب والفضة، وقيل: ما لا روح فيه من أصناف المال.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قام عبد رسول الله صلى الله عليه وسلم يحل رحله فرمي بسهم فكان فيه حتفه، فقلنا: هنيئا له الشهادة يا رسول الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلا والذي نفس محمد بيده إن الشملة لتلتهب عليه نارا، أخذها من الغنائم لم تصبها المقاسم» قال: ففزع الناس فجاء رجل بشراك أوشراكين فقال: أصبت يوم خيبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «شراك من نار (أو) شراكان من نار» . رواه البخاري ومسلم.
الشملة: كساء أصغر من القطيفة يُتَّشح بها.