فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 1325

عَلَيْكَ وَأَمَّا أَرْضُكَ فَلَنَا.

قُلْتُ: قَوْلُهُ:"لَا جِزْيَةَ عَلَيْكَ"يُرِيدُ قَدْ سَقَطَ عَنْكَ خَرَاجُ رَأَسِكَ وَهُوَ الْجِزْيَةُ بِإِسْلَامِكَ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِسْلَامَ لَا يُسْقِطُ الْخَرَاجَ الْمَضْرُوبَ عَلَى الْأَرْضِ فَإِنْ شَاءَ الْمُسْلِمُ أَنْ يُقِيمَ بِهَا أَقَامَ بِهَا، وَإِنْ شَاءَ نَزَلَ عَنْهَا فَسَلَّمَهَا إِلَى ذِمِّيٍّ بِالْخَرَاجِ، فَإِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ خَرَاجِيَّةً ثُمَّ أَسْلَمَ أُقِرَّتْ فِي يَدِهِ بِالْخَرَاجِ، وَهُوَ إِجَارَةٌ حُكْمُهَا حُكْمُ سَائِرِ الْإِجَارَاتِ.

وَالْخَرَاجُ وَإِنْ شَارَكَ الْإِجَارَةَ فِي شَيْءٍ فَبَيْنَهُمَا فُرُوقٌ عَدِيدَةٌ:

مِنْهَا: أَنَّ الْإِجَارَةَ مُؤَقَّتَةٌ وَالْخَرَاجَ غَيْرُ مُؤَقَّتٍ.

وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ اسْتِئْجَارُ الْمُسْلِمِ لِأَرْضِ الْفَيْءِ وَيُكْرَهُ دُخُولُهُ فِيهَا بِالْخَرَاجِ كَمَا فَعَلَ ابْنُ مَسْعُودٍ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: أَنَّ رَأْيَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت