فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 1325

"لَئِنْ بَقِيتُ لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ حَتَّى لَا أَدَعَ فِيهَا إِلَّا مُسْلِمًا»".

[فصل مَا يُلْزَم بِهِ أهل الذمة مِنَ اللِّبَاسِ وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ تَمْيِيزِهِمْ عَنِ الْمُسْلِمِينَ]

96 -فَصْلٌ

[مَا يُلْزَمُوا بِهِ مِنَ اللِّبَاسِ وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ تَمْيِيزِهِمْ عَنِ الْمُسْلِمِينَ]

وَأَمَّا الْغِيَارُ فَلَمْ يُلْزَمُوا بِهِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّمَا اتُّبِعَ فِيهِ أَمْرُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ بَدْءُ أَمْرِهِ أَنَّ خَالِدَ بْنَ عُرْفُطَةَ أَمِيرَ الْكُوفَةِ جَاءَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ نَصْرَانِيَّةٌ وَأَسْلَمَتْ، فَذَكَرَتْ أَنَّ زَوْجَهَا يَضْرِبُهَا عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ، وَأَقَامَتْ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً، فَضَرَبَهُ خَالِدٌ وَحَلَقَهُ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا فَشَكَاهُ النَّصْرَانِيُّ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَشْخَصَهُ وَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ: الْحُكْمُ مَا حَكَمْتَ بِهِ، وَكَتَبَ إِلَى الْأَمْصَارِ أَنْ يَجُزُّوا نَوَاصِيَهُمْ، وَلَا يَلْبَسُوا لُبْسَةَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يُعْرَفُوا مِنْ بَيْنِهِمْ.

وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُسْتَعَانَ بِهِمْ عَلَى شَيْءٍ أَوْ يُؤْتَمَنُوا عَلَى أَمْرٍ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ سَمُّوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الذِّرَاعِ؟ ! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت