فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 1325

فَقَدْ نَصَّ عَلَى أَنَّ مَحْرَمَ الْمُسْلِمَةِ لَا يَكُونُ كَافِرًا.

فَإِنْ قِيلَ: فَأَنْتُمْ لَا تَمْنَعُونَ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهَا، وَالْخَلْوَةِ بِهَا، وَكَوْنِهِمَا فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ، قِيلَ: بَلْ نَمْنَعُهُ إِذَا كَانَ مَجُوسِيًّا، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، وَأَمَّا الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ فَلَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا فِي السَّفَرِ أَنْ يَبِيعَهَا، أَوْ يَقْتُلَهَا بِسَبَبِ عَدَاوَةِ الدِّينِ، وَهَذَا مُنْتَفٍ فِي خَلْوَتِهِ بِهَا، وَنَظَرِهِ إِلَيْهَا فِي الْحَضَرِ، فَافْتَرَقَا.

وَالْمَقْصُودُ مِنَ الْمَحْرَمِ كَمَالُ الْحِفْظِ، وَالشَّفَقَةِ، وَعَدَاوَةُ الدِّينِ قَدْ تَمْنَعُ كَمَالَ ذَلِكَ.

[فَصْلٌ الْإِنْفَاقُ عَلَى الْأَقَارِبِ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ]

151 -فَصْلٌ

[الْإِنْفَاقُ عَلَى الْأَقَارِبِ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ] .

فَإِنْ قِيلَ: فَمَا تَقُولُونَ فِي وُجُوبِ الْإِنْفَاقِ عَلَى الْأَقَارِبِ مَعَ اخْتِلَافِ الدِّينِ؟ لِقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [البقرة: 233] ، وَاخْتِلَافُ الدِّينِ يَمْنَعُ الْمِيرَاثَ.

قِيلَ: أَمَّا الْأَقَارِبُ مُطْلَقًا فَلَا تَجِبُ نَفَقَتُهُمْ مَعَ اخْتِلَافِ الدِّينِ، وَأَمَّا عَمُودُ النَّسَبِ فَفِيهِمْ رِوَايَتَانِ:

إِحْدَاهُمَا: لَا تَجِبُ نَفَقَتُهُمْ لِذَلِكَ.

وَالثَّانِيَةُ: تَجِبُ لِتَأَكُّدِ قَرَابَتِهِمْ بِالْعُصْبَةِ.

وَحَكَى بَعْضُ الْأَصْحَابِ فِي وُجُوبِ نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ مُطْلَقًا - مَعَ اخْتِلَافِ الدِّينِ - أَنَّهُ إِنْ مُنِعَ وُجُوبُ الْإِنْفَاقِ مُنِعَ فِي سَائِرِ الْأَقَارِبِ، وَإِنْ لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت