فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 1325

وَقَدِ اسْتَشْكَلَ الْقَاضِي هَذَا النَّصَّ وَتَأَوَّلَهُ عَلَى أَنَّ عُثْمَانَ أَقْطَعَهُمْ مَنَافِعَهَا، وَأَسْقَطَ الْخَرَاجَ عَلَى وَجْهِ الْمَصْلَحَةِ ; لِأَنَّ أَرْضَ السَّوَادِ فُتِحَتْ عَنْوَةً فَهِيَ خَرَاجِيَّةٌ، وَظَاهِرُ النَّصِّ أَنَّ هَذِهِ الْأَرْضَ قَدْ صَارَتْ مِلْكًا لَهُمْ بِإِقْطَاعِ الْإِمَامِ وَإِذَا مَلَكُوهَا بِمَنَافِعِهَا - وَالْخَرَاجُ مِنْ جُمْلَةِ مَنَافِعِهَا فَإِنَّهُ جَارٍ مَجْرَى الْأُجْرَةِ - فَيَمْلِكُونَهُ بِمِلْكِ مَنَافِعِهَا إِذْ لَا يَجِبُ لِلْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ خَرَاجٌ فَكَأَنَّهُ مَلَّكَهُمُ الْأَرْضَ وَخَرَاجَهَا.

[النَّوْعُ الثَّانِي أَرْضٌ أَسْلَمَ عَلَيْهَا طَوْعًا مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ]

37 -فَصْلٌ.

النَّوْعُ الثَّانِي: أَرْضٌ أَسْلَمَ عَلَيْهَا طَوْعًا مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ، فَهِيَ لَهُ لَا خَرَاجَ عَلَيْهَا وَلَيْسَ فِيهَا سِوَى الْعُشْرِ، وَهَذَا كَانَ فِي الْمَدِينَةِ وَأَرْضِ الْيَمَنِ وَأَرْضِ الطَّائِفِ وَغَيْرِهَا.

نَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ فَقَالَ: أَرْضُ الرَّجُلِ يُسْلِمُ بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ وَفِي يَدِهِ أَرْضٌ، فَهُوَ عُشْرٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت