لقد ترك الكاتب فقرة مهمة من كلام شيخ الإسلام الذي أورده في الكلام على المصالح والمفاسد فإنه قال (وما احسن كلام العلامة ابن تيمية حيث قال في مجال الموازنة بين المصالح والمفاسد:
(فيما إذا تعارضت المصالح والمفاسد والحسنات والسيئات أو تزاحمت، فإنه يجب ترجيح الراجح منها فيما إذا ازدحمت المصالح والمفاسد وتعارضت المصالح والمفاسد.
فإن الأمر والنهي وإن كان متضمنًا لتحصيل مصلحة ودفع مفسدة فينظر في المعارض له فإن كان الذي يفوت من المصالح أو يحصل من المفاسد أكثر لم يكن مأمورا به، بل يكون محرما إذا كانت مفسدته أكثر من مصلحته )) مجموع الفتاوى ج 28 ص: 129
إلى هنا انتهي نقل الكاتب لكلام شيخ الإسلام .. وأنا أقول ما أحسنه من كلام لو أتممته!!
ونحن إذا رجعنا إلى كلام ابن تيمية في نفس المجلد والصفحة نجده قد ذكر ضوابط مهمة في اعتبار المصالح والمفاسد وأن المرجع في ذلك إلى النصوص وأن من وجد النصوص لا يعدل عنها إلى غيرها ..
قال شيخ الإسلام رحمه الله:
(فيما إذا تعارضت المصالح والمفاسد والحسنات والسيئات أو تزاحمت، فإنه يجب ترجيح الراجح منها فيما إذا ازدحمت المصالح والمفاسد وتعارضت المصالح والمفاسد.
فإن الأمر والنهي وإن كان متضمنًا لتحصيل مصلحة ودفع مفسدة فينظر في المعارض له فإن كان الذي يفوت من المصالح أو يحصل من المفاسد أكثر لم يكن مأمورا به، بل يكون محرما إذا كانت مفسدته أكثر من مصلحته، لكن اعتبار مقادير المصالح والمفاسد هو بميزان الشريعة فمتى قدر الإنسان على اتباع النصوص لم يعدل عنها وإلا اجتهد برأيه لمعرفة الأشباه والنظائر وقل إن تعوز النصوص من يكون خبيرا بها وبدلالتها على الأحكام) مجموع الفتاوى ج 28 ص: 129
فانظر أيها القارئ الكريم رحمك الله إلى أهمية هذه الفقرة التي تركها الكاتب بأمانته التي كنا نظن أنه لا يشارك الحلبي والعنبري وأمثالهم فيها أحد!!
ونحن تجاه ما فعل الكاتب بكلام ابن تيمية أمام احتمالين اثنين أحلاهما مر: