الوقفة الثانية
قوله (بعيدا عن تجريح الجماعات والأفراد) .
التعليق:
وهذا للأسف ما لم تلتزمه أيها الكاتب وإلا فقد ملئت مقدمة بيانك بالتجريح والعيب وإلا فما معني قولك عنهم:
1ــ لا يستدلون في الغالب إلا برموزهم وأشياخهم
2ــ لا يخرجون من تقليد إلا إلى تقليد أنزل منه
3ــ يذمون مخالفهم بأشياء هم فيها واقعون وفي حماها راتعون
4ــ لكن حين يقومون هم بتلك الأعمال فإنهم لا يعدمون من دبغ التأويل ما يجعل أديم ذلك العمل طاهرا وجزءا من السياسة الشرعية
5ــ يؤصل الخطأ في ظل الطائفية عندهم بدلا من الاعتراف بالخطأ ومحاولة إصلاحه
6ــ النصيحة عند أكثرهم قد تغدوا أمرا قريبا من الردة
7ــ أنهم ينطلقون في أمورهم من الحماس والعاطفة ولا ينطلقون من رؤية شرعية منضبطة ولا خطة واضحة
فأي تجريح فوق هذا إذا اتهم المرء في منهجه وسلوكه أم أن الكاتب لا يري التجريح إلا إذا وصفت (جمعية البر للتربية والإصلاح) بأنها (جمعية جبن وفجور وهوى) !!!
يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} [الصف: 2، 3] وإلا فعلي الكاتب أن لا يغضب إذا وصفه المخالفون له بأمور من هذا القبيل أو أشد منه:
حرام على بلابله الدوح ... حلال للطير من كل جنس!!