فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 34

فصل

في بعض مفاسد بيان الكاتب وما كان على شاكلته من البيانات

1ـ أنه قول على الله بغير علم وتحريم لما شرعه الله تعالى وأمر به وإن كان الكاتب قد يكون قال ذلك عن اجتهاد وتأول

يقول الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} (الأعراف: 33.

2ــ أنه من أعظم الأسباب في فقدان القاعدة الشعبية التي ركز على أمرها الكاتب بل جعل ذلك من الأمور التي ينتقدها على هذا التيار وما يقوم به من أعمال بحجة أنه لم تكن له ولأعماله سمعة طيبة لدي القاعدة الشعبية.

فإن القاعدة الشعبية إذا رأت الكاتب ومن يرى رأيه ويذهب مذهبه يصدر البيانات والمقالات المجرّمة لما يقوم به المجاهدون من أعمال لا شك أن ذلك سيكون سببا في ابتعادها ونفرتها عن طليعتها المجاهدة، بل قد يصل الأمر ببعضها (لا قدر الله) إلى الوقوف مع الطغاة ضد المجاهدين.

ولكن حسبنا وعزاؤنا قول ربنا عز وجل: {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ} الرعد الآية: 17

3ــ أنه سيكون ذريعة للطغاة في التنكيل بالمسلمين وإيذائهم، حيث يقولون لهم إنما تقومون به من أعمال لا مبرر لها ولا شرعية لها لا من قانون ولا دستور؛ فالقانون ينص على تجريم ما تقومون به بل ولا مبرر له أيضا من الشرع؛ فهاهم علماء الشرع وقادة التيار السلفي ممن يحسبون عليكم قالوا بأنه لا شرعية لما تقومون به.

فلماذا لم تراع هذه المفاسد خاصة الثانية والثالثة قبل إخراج مقالك هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت