فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 34

الوقفة الثالثة

قوله (إن الأمة اليوم مجمعة على وجوب الجهاد الذي هو عمل مؤسس له وسائله الشرعية ومقاصده المرعية وليس هو فكرة فردية)

التعليق:

ـ قولك (له وسائله الشرعية) والتي منها إعداد القوة والسلاح لإرهاب الكفار وأعداء الدين ..

قال تعالي: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال: 60] .

و منها التحريض على القتال والجهاد في سبيل الله قال تعالى: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَاسَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [النساء: 84] .

يقول ابن كثير رحمه الله: (( {وحرض المؤمنين} أي على القتال ورغبهم فيه وشجعهم عليه كما قال لهم صلى الله عليه وسلم: يوم بدر وهو يسوي الصفوف (( قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض ) )اهـ فتح الجواد الكريم باختصار تفسير ابن كثير ص: 600

ويقول تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ} [الأنفال: 65] .

يقول عبد الرحمن السعدي: (( يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم(يأيها النبي حرض المؤمنين على القتال) أي حثهم واستنهضهم إليه بكل ما يقوي عزائمهم وينشط هممهم من الترغيب في الجهاد ومقارعة الأعداء والترهيب من ضد ذلك وذكر فضائل الشجاعة والصبر وما يترتب على ذلك من خير الدنيا والآخرة، وذكر مضار الجبن وأنه من الأخلاق الرذيلة المنقصة للدين والمروءة وأن الشجاعة بالمؤمنين أولي من غيرهم {إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون} .

ومقاصده المرعية التي منها:

1ــ تعبيد الناس لله وحده وإخراجهم من العبودية للعباد وإزالة الطواغيت كلها من الأرض وإخلاء العالم من الفساد يقول الله تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة .... } قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت