ابن كثير رحمه الله (( ثم أمر الله تعالى بقتال الكفار حتى لا تكون فتنة أي شرك قاله ابن عباس وأبو العالية ومجاهد والحسن وقتادة والربيع ومقاتل ابن حيان والسدي وزيد ابن أسلم(ويكون الدين كله لله) أي يكون دين الله هو الظاهر على سائر الأديان ))اهـ
وقال ابن الجوزي: (( ويكون الدين لله) قال بن عباس: أي يخلص له التوحيد) زاد المسير ج 1 ص: 200
2ــ قتل الكفار وإبادتهم ومحقهم لأن الكفر كالسرطان بل هو أشد فإذا لم يسلم الكافر أو يخضع لحكم الإسلام فلابد من استئصاله حتى لا يفسد المجتمع الذي هو فيه قال تعالى: {فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق ... }
ويقول: {قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم } ويقول تعالى: {ما كان لنبي أن يكون له أسري حتى يثخن في الأرض} ومن ترغيب النبي صلى الله عليه وسلم في قتل الكفار قوله (( لا يجتمع في النار كافر وقاتله أبدا رواه أبو داود(2496) وقد بوب له (باب في فضل من قتل كافرا)
3ــ إرهاب الكفار وإخزاؤهم وإذلالهم وإيهان كيدهم وإغاظتهم قال تعالى:: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال: 60] .: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال: 60] .
وقال تعالى: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 14، 15] }
وقال: {ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ} [الأنفال: 18] ومما يدل على أن إخافة العدو من مقاصد الجهاد ما رواه الإمام أحمد في المسند:
27353 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي سُلَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنِي طَاوُسٌ عَنْ أُمِّ مَالِكٍ الْبَهْزِيَّةِ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (خَيْرُ النَّاسِ فِي الْفِتْنَةِ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي مَالِهِ يَعْبُدُ رَبَّهُ وَيُؤَدِّي حَقَّهُ وَرَجُلٌ آخِذٌ بِرَاسِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُخِيفُهُمْ وَيُخِيفُونَهُ) ، المسند: (45/ 342) .