ويقول ابن القيم(ولا شيء أحب إلى الله من مراغمة وليه لعدوه وإغاظته له وقد أشار سبحانه وتعالى إلى هذه العبودية في مواضع من كتابه أحدها قوله تعالى: {وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً} [النساء: 100] } سمي المهاجر الذي يهاجر إلى عبادة الله مراغما يراغم به عدو الله عدو الله وعدوه والله يحب من وليه مراغمة عدوه وإغاظته كما قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [التوبة: 120] .
وقال تعالى في مثل رسول الله وأصحابه {وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} [الفتح: 29] ، فمغايظة الكفار غاية محبوبة للرب مطلوبة فموافقته فيها من كمال العبودية إلى قوله: فمن تعبد الله بمراغمه عدوه فقد أخذ من الصديقية بحظ وافر وعلي قدر محبة العبد لربه وموالاته ومعاداته لعدوه يكون نصيبه من هذه المراغمة ولأجل هذه المراغمة حمد التبختر بين الصفين ) ) مدارج السالكين ج 1 ص: 226 نقلا عن كتاب أهمية الجهاد في نشر الدعوة الإسلامية.
وأما قولك: (وليس هو فكرة فردية)
يكفي في بطلان هذا القول وفساده قول الحق جل وعلا: {فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك} قال ابن كثير رحمه الله تعالى (( يأمر تعالى عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بأن يباشر القتال بنفسه ومن نكل عنه فلا عليه منه ) )اهـ
وقد سأل البراء ابن عازب رضي الله عنه عن الرجل يلقي المائة من العدو فيقاتل أيكون ممن قال الله فيه {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} فقال قد قال الله تعالى (فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك رواه ابن أبي حاتم وغيره انظر فتح جواد الكريم في اختصار تفسير القرآن العظيم ص: 600
ثم هو قول مخالف لأقوال أهل العلم وما كان يليق ذلك بالكاتب وهو صاحب (الدكتوراه) ثم العجب من الكاتب يعيب على غيره إذا جاء بقول صحيح وعزاه لأحد العلماء المعاصرين ويكون قولا معروفا عند السلف ينكر عليه كيف لا يعزوه للسلف ثم يأتي هو بقول لا دليل عليه ومخالف أيضا لأقوال السلف
وسأذكر لك أخي القارئ بعض أقوال أهل العلم التي خالفها الدكتور هدانا الله وإياه للصواب: