بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلي الله على نبيه الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد:
فقد انتشر بين الناس مقال للدكتور محمد بن أحمد الشاعر بعنوان:"مناصحة الجهاد في البلدان المسلمة نظرات في الواقع والمآل"
وقد لا حظت أن له آثارا سلبية على الشباب في الساحة، فرأيت أن من الواجب على بيان ما فيه من خطإ وخطر على عجالة فبدأت في الرد عليه غير قاصد استقصاء مافيه من أخطاء ومخالفات شرعية.
وقبل الشروع في ذلك أنبه إلى مسألتين هامتين:
الأولى: (إن الحق يقبل ممن أتى به كما أن الباطل يرد على من جاء به بغض النظر عن القائل)
إن سبيل المسلمين هو قبول الحق حيثما كان وممن أتى به، والحق هو ما وافق الكتاب والسنة، فمن جاء به قبل منه ولا ينظر إلى القائل في هذه الحالة فيرد ما معه من الحق من أجل أن فلانا هو المتكلم!
وفي أمالي ابن بشران:
172 -وأخبرنا الكندي، ثنا الخرائطي، ثنا حماد بن الحسن، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا المسعودي، عن معن بن عبد الرحمن، عن ابن مسعود، قال: «من أتاك بالباطل فاردده عليه، وإن كان حبيبا قريبا، ومن أتاك بالحق فاقبله منه، وإن كان عدوا بغيضا» أمالي ابن بشران - (1/ 182)
ويقول ابن الجوزي: (واعلم أن عموم أصحاب المذاهب يعظم في قلوبهم الشخص فيتبعون قوله من غير تدبر لما قال وهذا عين الضلال؛ لأن النظر ينبغي أن يكون إلى القول لا إلى قائله) اهـ نقلا عن كتاب أدعياء السلفية.