فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 34

قال ابن حجر عند شرحه لحديث (أمرت أن أقاتل الناس ... ) :

(وفي القصة دليل على أن السنة قد تخفي على بعض أكابر الصحابة ويطلع عليها آحادهم ولهذا لا يلتفت إلى الآراء ولو قويت مع وجود سنة تخالفها ولا يقال كيف خفي ذا على فلان والله الموفق.) فتح الباري - ابن حجر - (1/ 76)

ولقد أحسن القائل:

لا تحقرن الرأي وهو موافق ... قول الصواب إذا أتى من ناقص ...

فالدر وهو أعز شيء يقتني ... ما حط قيمته هوان الغائض

الثانية: إن كون شخص دون آخر في العلم والفضل لا يمنعه ذلك من تبيين خطئه والرد على زلته إذا كان ذلك بأدب ومن غير تجريح ولا سب ولا شتم.

قال ابن رجب رحمه الله تعالى: (وسواء كان الذي يبين الخطأ صغير أو كبيرا، وله أسوة بمن رد من العلماء مقالات ابن عباس التي يشذ بها وأنكرت عليه من العلماء مثل المتعة والصرف والعمرتين) الفرق بين النصيحة والتعيير ص: 33 ــ 34

قال ابن حجر في شرحه لحديث حذيفة في الفتن:

(وفيه وجوب رد الباطل وكل ما خالف الهدي النبوي ولو قاله من قاله من رفيع أو وضيع) . فتح الباري - ابن حجر - (13/ 37)

يقول محمد محمد حسين: رحمه الله تعالى:

(ونحن حين ندعوا إلى إعادة النظر في تقويم الرجال لا نريد أن ننقص من قدر أحد ولكننا لا نريد أن تقوم في مجتمعنا أصنام جديدة معبودة لأناس يزعم الزاعمون أنهم معصومون من كل خطأ وأن أعمالهم كلها حسنات لا تقبل القدح والنقد حتى إن المخدوع بهم والمتعصب لهم والمروج لآرائهم ليهيج ويموج إذا وصف أحد إماما من أئمتهم بالخطأ في رأي من آرائه في الوقت الذي لا يهيجون فيه ولا يموجون حين يوصف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بما لا يقبلون أن يوصف به زعماؤهم المعصومون) اهـ الإسلام والحضارة الغربية ص: 49

ثم أشرع في الرد فاقول مستعينا بالله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت