فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 34

الوقفة السادسة

قوله (وهل كانت سمعته طيبة على مستوي القاعدة الشعبية) .

التعليق:

نقول لتعلم أن الفئة المجاهدة لا تسيرها الأمة بل يسيرها شرع الله عز وجل.

ثم إن الأمة اليوم كما تعلمون غارقة في جهلها وبعدها عن دين الله عز وجل وعن الكثير من المفاهيم الصحيحة في هذا الدين وعلي رأس هذه المفاهيم مفهوم الجهاد في سبيل الله، ولكي تستطيع الحركات الجهادية رفع هذا الجهل عن الأمة لا بد من امتلاك إمكانيات الدولة لا إمكانيات الحركة أو الجماعة، وهذا لا يمكن أن يتم إلا بعد التمكين في الأرض، لأن هذه الحكومات الطاغوتية المرتدة بما تملكه من إمكانيات الفساد والتمييع الهائلة تحول بين هذه الحركات وبين الأمة وتقف حجرة عثرة بينهما؛ بينما يعتبر الجهاد أو العمل المسلح في حد ذاته وسيلة لتوعية هذه الأمة وإيقاظها من غفوتها، ومن ثم الالتحاق بصفوف الحركات الجهادية، حينما تلمس مدي صدق وثبات هذه الحركات في ساحة المعركة ضد الحكومات المرتدة بالرغم من قلة عدتها وعددها وبالرغم من كثرة خسائرها المادية والبشرية في هذه المعارك.

ثم إن فقدان السمعة الطيبة والقاعدة الشعبية ليس مبررا لإيقاف العمل الجهادي بل بالعكس هو مبرر لتصعيد هذا العمل من أجل توعية الأمة ومحاولة إنقاذها من هذا الجهل المفروض عليها فرضا من قبل الحكومات الطاغوتية اليوم وطوابير العلماء المنافقين.

وحينما ترتفع وتيرة الجهاد في الساحة يتساءل الكثير من الناس عن ماهية هذا الجهاد وأهدافه ومراميه، وحينئذ تخرج الحركة المجاهدة بإعلامها في الساحة لتشرح للناس أهدافها وغاياتها؛ بأن هذا الجهاد هو من أجل تحريرهم من براثين الحكام المرتدين، ونقلهم من دائرة الجاهلية حيث الذلة والصغار إلى دائرة الإسلام حيث العزة والكرامة.

ثم ما هذا الاستهزاء بعقول الشباب يا عبد الله فمتى كان الأنبياء والمرسلون عليهم الصلاة والسلام والدعاة إلى الله يلجؤون إلى أممهم لكي يفتوهم بشرعية ما يقومون به من أعمال منذ متى كان الراعي يقاد من طرف القطيع!

وليس هذا استهتارا بقيمة الامة ولكنها السنة يا أخي!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت