فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 34

1ـ الاحتمال الأول:

أنه تعمد ترك تلك الفقرة لأمر في نفسه الله أعلم به وذلك لأنه عزى إلى نفس الصفحة والمجلد؛ والفقرة التي ترك ليس بينها وبين الكلام الذي نقله أي سطر فهو بعده مباشرة وفي نفس الصفحة

وهذا لا يليق بمن يريد أن يرشد الأمة ويوجه طليعتها المجاهدة.

2 ـ الاحتمال الثاني:

أنه قلد في هذا النقل غيره ولم يتحقق منه؛ وهذا أيضا لا يليق بالشيخ لأنه حينئذ يكون ممن يذم مخالفيه بأشياء هو فيها واقع وفي حماها راتع!

يقول الله تبارك وتعالي: {أَتَامُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [البقرة: 44] }.

ويقول تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ [الصف: 2، 3] . سورة الصف الآية 2ـ3

وحينئذ يحق لنا أن نخاطب الشيخ بقول أبي الأسود:

يا أيها الرجل المعلم غيره ... هلا لنفسك كان ذا التعليم ...

تصف الدواء لذي السقام وذي الضنى ... كيما يصح به وأنت سقيم ...

ابدأ بنفسك فانهها عن غيها ... فإذا انتهت عنه فأنت حكيم ...

فهناك ينفع إن وعظت ويقتدى ... بالقول منك وينفع التعليم ...

لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت