الصفحة 95 من 113

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة البحث:

للقرآن الكريم تنزلات ثلاثة: الأول إلى اللوح المحفوظ والثاني إلى بيت العزة والثالث إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان هذا التنزل الأخير على النبي صلى الله عليه وسلم منجّمًا لم ينزل دفعة واحدة وإنما نزل على مدى ثلاث وعشرين سنة.

ولهذا التنزل الأخير ـ وهو نزول القرآن الكريم منجّمًا ـ فوائد وحكم سنذكرها إن شاء الله تعالى.

وهذا ما دفعني إلى الكتابة في هذا الموضوع والله سبحانه وتعالى هو الموفق.

ما يترتب على معرفة أول ما نزل وآخر ما نزل:

لهذا الموضوع أهمية كبيرة وفوائد عظيمة:

أولها: معرفة الناسخ والمنسوخ من القرآن الكريم فإذا كان هناك آيتان متعارضتان ظاهرًا وتعذر التوفيق بينهما وعرفت أُولاهما نزولًا وأُخراهما نزولًا أمكننا أن نحكم بأن الآية المتأخرة ناسخة لحكم الآية المتقدمة.

ثانيها: معرفة تاريخ التشريع الإسلامي.

ثالثها: معرفة التدرج في تشريع الأحكام والوصول من وراء ذلك إلى حكمة الإسلام وسياسته في أخذ الناس بالهوادة والرفق وذلك كالآيات الواردة في حكم الخمر. (1)

رابعها: هي إظهار مدى العناية التي أحيط بها القرآن الكريم حتى عرف فيه أول ما نزل وآخر ما نزل مكية ومدنية وسفرية وحضرية إلى غير ذلك. (2)

سبب الخلاف في أول وآخر ما نزل:

اختلف العلماء في تعيين أول وآخر ما نزل من القرآن الكريم لأن بعضًا منهم استند إلى أول ما نزل مطلقًا وآخر ما نزل مطلقًا وبعضهم استند إلى أول ما نزل مخصوصًا وآخر ما نزل مخصوصًا.

لمحة عن أول وآخر ما نزل مطلقًا:

اختلف العلماء في تعيين أول وآخر ما نزل من القرآن الكريم مطلقًا على عدة أقوال وسيأتي الحديث عنها مفصّلًا مع الأدلة وبيان القول الراجح.

لمحة عن أوائل وأواخر مخصوصة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت