الصفحة 68 من 113

بسم الله الرحمن الرحيم

معنى الإعجاز ونشأته وأول من ألف فيه:

القرآن الكريم هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم هو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسن ولا يشبع منه العلماء ولا يخلق على كثرة الرد ولا تنقضي عجائبه من قال به صدق ومن عمل به أجر ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم.

فالقرآن هو معجزة النبي صلى الله عليه وسلم الخالدة.

وقد عرف العلماء المعجزة لغة: وهي إثبات العجز والضعف والتعجيز: التثبيط (1)

واصطلاحًا: أمر خارق للعادة، مقرونًا بالتحدي سالم من المعارضة وهي: إما حسية أو عقلية.

وأكثر معجزات بني إسرائيل كانت حسية لانحصار تفكيرهم بالمادة وقلة بصيرتهم وأكثر معجزات هذه الأمة عقلية لفرط ذكائهم وكمال أفهامهم ولأن هذه الشريعة لما كانت باقية على صفحات الدهر إلى يوم القيامة - خصت بالمعجزة العقلية الباقية - وهي القرآن ليراها ذوو البصائر.

وإن معجزات الأنبياء انتهت بانقضاء أعصارهم فلم يشاهدها إلا من حضرها ومعجزة القرآن مستمرة إلى يوم القيامة فلا يمر عصر من العصور إلا ويظهر فيه شيء من إعجازاته و إخباراته مما يدل على صحة دعواه (2) .

وقد عرف العلماء الإعجاز بقولهم: إثبات عجز العرب وغيرهم عن الإتيان بمثله-من كل وجوه الإعجاز سواء البيانية أو الإخبار بالمغيبات أو غيرها- وهو في اللغة: إثبات العجز وإظهاره.

نشأة مصطلح إعجاز القرآن وأول من ألف فيه:

لقد كان الذوق العربي السليم يساعد أصحابه على إدراك الأساليب القرآنية في مخاطباته، وكانت قدسية القرآن وعظمته مسيطرة على نفوسهم، وكان الإقرار بالعجز عن الارتفاع إلى مستواه كامنا في النفوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت