بسم الله الرحمن الرحيم
الإعجاز العددي:
المراد منه: هو التوازن المتساوي بين الكلمات المتوافقة وغير المتوافقة , والتناسق المقصود بين الآيات , وبهذا التماثل العددي والتكرار الرقمي الموجود فيه يكون ملفتا للانتباه داعيا لتدبر آياته , وهو من أنواع الإعجاز المتعلق بفصاحة القرآن الكريم وبلاغته , فإنه يحتوي على علاقة عددية منتظمة في الأوامر والنواهي , وقد تضمن أعدادا وإحصاءات لا يستطيع كشف جماليتها وأسرارها إلا الماهر الغواص في بحر علوم كتاب الله , ولذلك أمرنا الله أن نتأمل كتابه فقال تعالى: أفلا يتدبرون القرآن (1)
وهو أحد وجوه الإعجاز القرآني كما قال السكاكي في المفتاح: إن إدراك إعجاز القرآن ممكن ولكن لايمكن وصفه. (2)
وقال ابن سراقة: من بعض وجوه إعجاز القرآن ما ذكر الله فيه من أعداد الحساب والجمع والقسمة والضرب والموافقة والتأليف والمناسبة والتصنيف والمضاعفة. (3)
فهذه الأرقام العجيبة لا يستطيع أن يحيط بها الإنسان علما لأنها تحتاج إلى دراسات وأبحاث علمية واسعة ولأن القرآن لا تنتهي عجائبه , تأمل قوله تعالى: ما فرطنا في الكتاب من شيء (4)
فائدة هذا العلم: هي معرفة بعض معاني وإشارات الكتاب العزيز واليقين والجزم والعلم بالضرورة بأن هذا القرآن العظيم , هو وحي من تنزيل الله الحكيم , على نبيه الرحيم , وليس من تأليف البشر ولا بقول أفاك أثيم.
وقد ألف في هذا الموضوع كثير من العلماء قديما وحديثا وخاصة بعد ظهور الحاسوب حيث كان وسيلة سهلة وسريعة ودقيقة في الإحصاءات القرآنية.
وقد بدأ الاهتمام بالإحصاءات القرآنية مبكرا في عهد الحجاج بن يوسف الثقفي حيث أرسل إلى قراء البصرة منهم الحسن البصري ومالك بن دينار وقال لهم: عدوا حروف القرآن. (5)
إحصاءات في السور والآيات: