بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فهذه تراجم للقراء العشرة وإن لكل قارئ ترجمة مختصرة على حدة، وكذلك لكل قارئ له راويان فقد ترجمت لكل راو باختصار معتمدًا في ذلك على كتاب النشر في القراءات العشر وعلى غيره. و الله أسأل وبحبيبه الأعظم صلى الله عليه وسلم أتوسل أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم إنه نعم المولى ونعم النصير.
{ترجمة الإمام نافع المدني رحمه الله تعالى}
هو الإمام نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي أبو رويم مولده في حدود سنة سبعين للهجرة الشريفة (70) هـ وأصله من أصبهان. وكان أسود اللون، وكان إمام الناس في القراءة بالمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى السلام. انتهت إليه رئاسة الإقراء بها وأجمع الناس عليه بعد التابعين أقرأ بها أكثر من سبعين سنة.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل سألت أبي: أي القراءة أحب إليك قال: قراءة أهل المدينة قلت: فإن لم تكن قال: قراءة عاصم
وكان نافع إذا تكلم يشم من فيه رائحة المسك فقيل له: أتطيب فقال: لا ولكن رأيت فيما يرى النائم النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ في فيّ فمن ذلك الوقت أشم من فيّ هذه الرائحة.
قرأ نافع على سبعين من التابعين منهم أبو جعفر أحد القراء العشرة وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج ومسلم بن جندب ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري وغيرهم، وقد تلقى هؤلاء القراءة على أبي هريرة وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي وهؤلاء أخذوا عن أبيّ بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. توفي نافع سنة تسع وستين ومائة على الصحيح (169) هـ (1) .
وللإمام نافع راويان هما 1 - قالون 2 - ورش.