بسم الله الرحمن الرحيم
مبادئ علم التفسير:
التعريف: لغة: التفسير تفعيل من الفسر وهو البيان والكشف، ويقال هو مقلوب السفر تقول أسفر الصبح إذا أضاء، وقيل مأخوذ من التفسرة وهي اسم لما يعرف به الطبيب المرض (1) .
فالتفسير مأخوذ من الفسر الذي هو كشف المغطى (2) أو إظهار المعنى المعقول (3) وبين المادتين"الكشف"و"الإظهار"تلازم إلا أن الراغب أضاف أن الفسر يكون في بيان المعنى المعقول.
واصطلاحًا: يرى بعض العلماء أن التفسير ليس من العلوم التي يُتَكَلف لها حدٌ لأنه ليس قواعد أو ملكات ناشئة من مزاولة القواعد كغيره التي أمكن لها أن تشبه القواعد العقلية، ويكتفي هؤلاء في إيضاح التفسير بأنه بيان كلام الله أو أنه المبين لألفاظ القرآن ومفهوماتها.
ويرى بعض آخر منهم أن التفسير من قبيل المسائل الجزئية أو القواعد الكلية أو الملكات الناشئة من مزاولة القواعد فيتكلف له التعريف فيذكر في ذلك علومًا أخرى يحتاج إليها في فهم القرآن كاللغة والصرف والنحو والقراءات وغير ذلك (4) .
فقد عرفه بعض العلماء كما نقل ذلك السيوطي في كتابه الإتقان بأنه:
علم نزول الآيات وشؤونها وأقاصيصها والأسباب النازلة فيها ثم ترتيب مكيها ومدنيها ومحكمها ومتشابهها وناسخها ومنسوخها وخاصها وعامها ومطلقها ومقيدها ومجملها ومفسرها وحلالها وحرامها ووعدها ووعيدها وأمرها ونهيها وعبرها وأمثالها (5) .
فقد اشتمل هذا التعريف على علوم يحتاج إليها في فهم القرآن مذكورة بأسمائها وقد أجمل الزرقاني هذه العلوم (الأدوات) في تعريفه للتفسير بقوله:
هو علم يبحث فيه عن أحوال القرآن الكريم من حيث دلالته على مراد الله تعالى بقدر الطاقة البشرية (6)
موضوعه: كلام الله (7) .