الثمرة (فائدته) : التذكر والاعتبار ومعرفة هداية الله في العقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق ليفوز الأفراد والمجاميع بخير العاجلة والآجلة (8) .
فضله: قال الأصبهاني: أشرف صناعة يتعاطاها الإنسان تفسير القرآن ؛ ذلك أن شرف الصناعة يكون إما بشرف موضوعها أو بشرف غرضها أو بشدة الحاجة إليها ، والتفسير قد حاز الشرف من الجهات الثلاث فموضوعه كلام الله تعالى ، والغرض منه الوصول إلى السعادة الحقيقية التي لا تفنى ، وأما من جهة شدة الحاجة فلأن كل كمال ديني أو دنيوي عاجلي أو آجلي مفتقر إلى العلوم الشرعية والمعارف الدينية ، وهي متوقفة على العلم بكتاب الله تعالى (9) .
وقال الطبري مبينًا فضل هذا العلم: اعلموا عباد الله أن أحق ما صرفت إلى علمه العناية وبلغت في معرفته الغاية ما كان لله في العلم به رضا وللعالم به إلى سبيل الرشد هدى وأن أجمع ذلك لباغيه كتاب الله الذي لا ريب فيه وتنزيله الذي لا مرية فيه الفائز بجزيل الذخر وسنى الأجر تاليه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد (10)
نسبته: وعلم التفسير من العلوم بمنزلة الإنسان من العين والعين من الإنسان (11)
واضعه: النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي كان أول مفسر لكتاب الله يبين للناس ما نزل على قلبه (12) .
اسمه: علم التفسير وسمي علم التفسير لما فيه من الكشف والتبيين واختص بهذا الاسم دون بقية العلوم مع أنها مشتملة على الكشف والتبيين لأنه لجلالة قدره ، وقصده إلى تبيين مراد الله من كلامه كان كأنه هو التفسير وحده دون ما عداه (13) .
استمداده: من علم اللغة والنحو والتصريف وعلم البيان وأصول الفقه والقراءات ويحتاج لمعرفة أسباب النزول والناسخ والمنسوخ (14) .
حكمه: وقد أجمع العلماء أن التفسير من فروض الكفايات وأجل العلوم الثلاثة الشرعية (15) .
نشأة علم التفسير وتطوره: