بسم الله الرحمن الرحيم
وأنواع التفسير
تعريف التأويل:
تعريف التأويل: لغة: أوَّلَ الكلامَ وتأوَّله: دبّره وقدَّره، و أوَّلَه وتأوّله: فسّره (1) .
واصطلاحًا: التأويل عند السلف له معنيان:
1 -تفسير الكلام وبيان معناه سواء أوافق ظاهره أو خالفه.
2 -هو نفس المراد بالكلام؛ فإذا قيل طلعت الشمس فتأويل هذا هو نفس طلوعها (2) .
وقد ذكر الذهبي فروقًا بين التفسير والتأويل وهي:
1 ً- قال أبو عبيدة وطائفة معه: التفسير والتأويل بمعنى واحد فهما مترادفان، وهذا هو الشائع عند المتقدمين من علماء التفسير.
2 ً- قال الراغب: التفسير أعم من التأويل، وأكثر ما يستعمل التفسير في الألفاظ والتأويل في المعاني.
3 ً- قال الماتريدي: التفسير القطع على أن المراد من اللفظ هذا، والتأويل ترجيح أحد المحتملات بدون القطع.
4 ً- قال الثعلبي: التفسير بيان وضع اللفظ إما حقيقة أو مجازًا، والتأويل تفسير باطن اللفظ.
5 ً- التفسير ما يتعلق بالرواية، والتأويل ما يتعلق بالدراية.
6 ً- التفسير هو بيان المعاني التي تستفاد من وضع العبارة والتأويل هو بيان المعاني التي تستفاد بطريق الإشارة (3) .
والنسبة بين هذه الأقوال الأربعة الأخيرة هي التباين (4) .
الترجيح بين الأقوال:
رجح الإمام الزركشي أن هناك فرقًا بين التأويل والتفسير وأنهما ليسا بمعنى واحد فقال: الصحيح تغايرهما (5) .
قال الذهبي: والذي تميل إليه النفس من هذه الأقوال هو أن التفسير ما كان راجعًا إلى الرواية والتأويل ما كان راجعًا إلى الدراية، وذلك لأن التفسير معناه الكشف والبيان