الصفحة 39 من 113

المراد من جمع القرآن الكريم:

يطلق الجمع على معنيين:

1.حفظه؛ وهذا المعنى ورد في قوله تعالى (إن علينا جمعه وقرآنه) (1) . أي حفظه في الصدور.

2.كتابته في السطور؛ أي الصحائف التي تضم السورة والآيات جميعها. (2)

الفرق بين الصحف والمصاحف:

1.الصحف جمع صحيفة؛ والصحيفة: قطعة من جلد أو ورق يكتب فيه.

2.أما المصاحف: جمع مصحف والمصحف مفعل من أصحف أي: جمع فيه الصحف.

قال الحافظ: الفرق بين الصحف والمصحف: أن الصحف هي الأوراق المجردة التي جمع فيها القرآن في عهد سيدنا أبي بكر - رضي الله عنه - كانت سورًا مفرقة ولكن لم يرتب بعضها إثر بعض، فلما نسخت ورتب بعضها إثر بعض صارت مصحفًا .. (3)

مراحل جمع القرآن ومزاياه والفرق بين الجمع وعهوده الثلاثة:

أولًا: عهد سيدنا النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ كان عبارة عن كتابة الآيات وترتيبها ووضعها في مكانها ا لخاص من سورها؛ ولكن مع بعثرة الكتابة وتفرقها بين عسب وعظام وحجارة ونحو ذلك حسبما تتيسر أدوات الكتابة ..

ومزيته: زيادة التوثيق للقرآن؛ وإن كان التعويل أيامئذٍ كان على الحفظ والاستظهار؛؛ يقول سيدنا زيد بن ثابت {كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نؤلف القرآن من الرقاع} .. (4)

لماذا لم يجمع القرآن أيامئذ لا في صحف ولا في مصاحف؟؟

أولها: أنه لم يوجد من دواعي كتابته في صحف أو مصاحف مثل ما وجد على عهد أبي بكر - رضي الله عنه -، والتعويل لا يزال على الحفظ أكثر من الكتابة وأدوات الكتابة غير ميسورة ...

ثانيها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان بصدد أن ينزل عليه الوحي بنسخ ما شاء الله من آية أو آيات ..

ثالثها: أن القرآن لم ينزل مرة، بل نزل منجمًا في مدى عشرين سنة أو أكثر ..

رابعها: أن ترتيب آياته وسوره ليس على ترتيب نزوله .. (5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت