الصفحة 87 من 113

وفي كلا المصدرين مدرسة المدينة هي صاحبة هذا الفضل على تلاميذ البصرة (13) .

أستاذ مدرسة البصرة وأشهر تلاميذه:

أستاذها الصحابي الجليل أبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس ، وأشهر تلاميذه الحسن البصري وقتادة وابن سيرين .

المنهج والطريقة لمدرسة البصرة:

اتسمت الطريقة التي يعالجون بها العلم بعلامات معينة منها:

الاهتمام بالتحليل والميل إلى الواقعية والتركيز على النقد (14) .

مدرسة الكوفة:

أستاذ مدرسة الكوفة وأشهر تلاميذه:

أستاذها سيدنا عبد الله بن مسعود ، وأشهر تلاميذه علقمة بن قيس ومسروق ومرة الهمداني وعامر الشعبي (15) والحارث بن قيس وعمرو بن شرحبيل وعبيدة والأسود (16) .

مدرسة الكوفة ومنهجها:

اتخذ الأساتذة طريقة"التحفيظ والتسميع في القرآن الكريم خاصة"وهي الطريقة المقبولة التي لا يعتريها عيب مع كتاب الله لأنه لا يصح أن يعتمد التلميذ فيه على نفسه خشية الزلل ، وليس فيها كبت للقدرات والمواهب إذا ما اقتصرت على هذا الموضوع (موضوع التحفيظ والتسميع في القرآن الكريم خاصة) .

أما في غيره من العلوم فإنها تركت للتلميذ حريته في اختيار المادة والموضوع الذي يريد دراسته، ويتناسب مع مواهبه واستعداده مع التأكد من صدق اختياره وميوله ، ومع التوجيه والشرح

والإلقاء من الأستاذ والسؤال والمراجعة والفهم الخاص من التلميذ ؛ فلم تترك للتلميذ مطلق الحرية في الاختيار والفهم ، ولم تسلبه استعداده بالكلية .

وتحقيقًا لهذا فإنهم لجؤوا إلى انتقاء التلاميذ حسب صلاحيتهم للعلم عامة ، ولفرع من الفروع بصفة خاصة وقد يرفض الأستاذ تلميذًا لعدم صلاحيته في مجال العلوم النظرية ويدلنا على هذا قول الحارث بن سويد( إن كان الرجل ليتبعنا إلى عبد الله بن مسعود - أستاذ مدرسة الكوفة

الأول - فيما يقبله يرده ) (17) لعدم صلاحيته للتلقي ولا يتم هذا على وجه الدقة إلا بخبرة الأستاذ وفراسته (18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت