أستاذها سيدنا أُبَيِّ بن كعب الذي كانت له الشهرة أكثر من غيره من الصحابة ، وأشهر تلاميذه: زيد بن أسلم وأبو العالية ومحمد بن كعب القرظي ، وهؤلاء منهم من أخذ عن سيدنا أُبَيٍّ مباشرة ومنهم من أخذ عنه بالواسطة (8) .
وهاتان المدرستان (مكة والمدينة) يعبر عنهما بمدرسة الحجاز .
أبرز العلوم التي انتشرت في مدرسة الحجاز:
وأبرز العلوم التي انتشرت في مدرسة مكة ومدرسة المدينة هي القرآن وعلومه وتفسيره (9)
المنهج والطريقة لمدرسة الحجاز:
التزم رجال مدرسة الحجاز (مكة والمدينة) منهجًا قويمًا لا يتغير عما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وقد تناقله التابعون عن الصحابة ومن التابعين إلى تابعيهم .
ويتلخص هذا المنهج إجمالًا في التمسك بظاهر النصوص مع شيء من التأويل واعتناق الكتاب والسنة والاحتكام إليهما عند وجود النص وإلا فالاجتهاد (10) .
واتسم منهجها بالواقعية والتحليل والتقسيم (11) .
لماذا لم تنل مدرسة الحجاز (مكة والمدينة) اهتمامًا كبيرًا من الدارسين ؟
والإجابة على هذا السؤال من السهولة بمكان إذ يرجع السر في ذلك إلى سير الباحثين الإسلاميين وراء المستشرقين الذين اهتموا بمدرسة العراق ، وأهملوا مدرسة الحجاز عن عمد ليدّعوا عجز العرب عن طلب العلم وليقولوا أن العرب عالة على أبناء البلاد المفتوحة التي سبقت العرب بالتمدن من أبناء فارس والروم (12) .
مدرسة البصرة:
تلقى رجال هذه المدرسة العلوم الإسلامية من مصدرين:
أحدهما محلي في البصرة والآخر عن طريق مدرسة المدينة ، أما المحلي فكان على يد أبي موسى الأشعري ، وقد رحل إليها سيدنا أنس بن مالك والحسن البصري وابن سيرين بعد أن كانوا في المدينة .
أما الطريق الثاني (عن طريق مدرسة المدينة) فكان يتم بواسطة رحيل طلاب العلم إلى المدينة ليأخذوا عن علمائها ثم يعودوا إلى موطنهم فينشروا ما تعلموه .