فمدرسة العراق - الكوفة والبصرة - طريقتها الإكثار من تفسير القرآن بالرأي والاجتهاد (19) وذلك لأسباب ثلاثة:
الأول: تأثير سيدنا عبد الله بن مسعود فيهم الذي يعتد بالرأي حيث لا نص .
الثاني: أن الحديث كان في العراق قليلًا وكان أكثر رواة الحديث في الحجاز ؛ لأنه موطن النبي صلى الله عليه وسلم وكبار الصحابة .
الثالث: أن العراق بلد متمدن تأثر إلى درجة كبيرة بالمدنية الفارسية واليونانية .
مميزات مدرسة الرأي:
1-كثرة تفريعهم الفروع .
2-قلة روايتهم للحديث ، واشتراطهم فيما يؤخذ به من الحديث شروطًا لا يسلم معها إلا القليل (20) .
مدرسة الشام:
أستاذ مدرسة الشام وأشهر تلاميذه:
أستاذها الصحابي الجليل أبو الدرداء عويمر بن عامر رضي الله عنه على اختلاف في اسمه واسم أبيه (21) ، وأشهر تلاميذه: أبو إدريس الخولاني وعلقمة بن قيس وسويد بن غفلة وجبير بن نفير وزيد بن وهب .
مدرسة الشام ومنهجها:
وصف الأستاذ محمد كرد علي رجال مدرسة الشام (22) بأن لديهم استقلال الفكر ، وتقتضي صفة استقلال الفكر التعمق في الذاتية والتحمس لها وتدعيمها ، مما ينتج نبذ التقليد وعدم التسليم بفكرة الغير دون تمحيصها وهو ما يثمر التعويل على الفهم الصحيح للنص ، والميل الشديد نحو الاجتهاد والحرية الفكرية في كل ما يرِد على الذهن ويؤدي هذا إلى تجديد الفكر.
ومن هنا فإن السمة العامة لطريقة التفكير في هذه المدرسة تغلب عليها الذاتية وإن كنت أؤكد أن هذه السمة حكمت بمعيار ثابت لدى العلماء وهو الالتزام بالكتاب والسنة دون الخروج عنهما بالعقل (23) .
مدرسة مصر:
لما فتح المسلمون مصر أقبل العرب إليها وأصبحت مصر منذ دخول العرب إليها مركزًا علميًا في المملكة الإسلامية (24) .
أستاذ مدرسة مصر وأشهر تلاميذه:
أستاذها الصحابي الجليل عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ، وأشهر تلاميذه: يزيد ابن أبي حبيب (25) .
الترابط بين هذه المدارس: