الصفحة 46 من 113

وقد يستعمل القرآن اللفظ في معنى مجازي فيأتي المترجم بلفظ يرادف اللفظ العربي في معناه الحقيقي ولهذا وقعت أخطاء في ترجمة معاني القرآن (19) .

حكم الترجمة الحرفية:

ولهذا لا يجد المرء أدنى شبهة في حرمة ترجمة القرآن ترجمة حرفية فالقرآن هو كلام الله المنزل على رسوله المعجز بألفاظه ومعانيه المتعبد بتلاوته ، ولا يقول أحد أن الكلمة المترجمة هي نفسها كلام الله .

فإن الله لم يتكلم إلا بما نتلوه بالعربية ولن يتأتى الإعجاز بالترجمة لأن الإعجاز خاص باللغة العربية (20) .

حكم ترجمة القرآن تفصيلا

وعلى ضوء ما سبق نتبين أن للترجمة أربعة معان رئيسية: ثلاثة منها ترجع إلى اللغة وحدها والرابع تشترك فيه اللغة والعرف ، ومن المناسب أن نعرِّف حكم كل من هذه المعاني على حدة .

1 ـ ترجمة القرآن بمعنى تبليغ ألفاظه وهذه جائزة شرعًا (21) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بلغوا عني ولو آية (22) . وقال: خيركم من تعلم القرآن وعلمه (23) (24) .

2 ـ ترجمة القرآن بمعنى تفسيره بلغه العربية وحكمها: الجواز الشرعي لقوله تعالى: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم (25) وقد قام الرسول صلى الله عليه وسلم بهذه المهمة خير مقام حتى اعتبرت السنة النبوية كلها شارحة للقرآن ، وتأثر العلماء برسول الله صلى الله عليه وسلم وفسروا القرآن حسب طاقتهم البشرية حتى أصبحت المكتبات زاخرة بالتفاسير العربية للقرآن (26) .

3-ترجمة القرآن بمعنى تفسيره بلغة أجنبية بأن يفسر القرآن بلغة غير لغته العربية لمن لا يحسن العربية وهذه جائزة شرعا وتجري في حكمها مجرى التفسير العربي لمن لا يحسن العربية فكلاهما جائز لأنه وسيلة لفهم القرآن وبيان مراد الله سبحانه حسب طاقتهم البشرية (27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت