قاده الطرف يوم مرَّ إلى الحي ... ن جهارًا ولم يخف أن يحينا
وجلًا يردُ بركةٍ جنديٌّ ... ضوء وجهٍ يضيءُ للناظرينا
فإذا ظبيةٌ تراعي نعاجًا ... ومهًا بهجَ المناظرِ عينا
قلت: من أنتمُ فصدتْ وقالت: ... أمبدٌّ سؤالك العالمينا
قلت: باللهِ ذي الجلالة لما ... إذ تبلتِ الفؤاد أنْ تصدقينا
أيُّمنْ تجمعُ المواسمُ أنتمْ ... فأبيني لنا ولا تكذبينا
نحن من ساكني العراق وكنا ... قبلها قاطنين مكةَ حينا
قد صدقناكِ إنْ سألتِ فمن أن ... ت عسى أن يجرُّ شأنٌ شؤونا
قد نرى أننا عرفناكِ بالنع ... ت بظنّ وما قتلنا يقينا
بسواد الثنيتين وثغرٍ ... قد نراه لناظرٍ مستبينا
فكانت عائشة تقول: والله ما قلت له هذا وما كلمته قط.
أنبأنا أحمد قال أنبأنا أبو الحسن عبد الله بن فائد قال: دخلت عائشة بنت طلحة بمكة على الوليد بن عبد الملك فحدثته وقالت يا أمير المؤمنين، مر لي بأعوان. فصير إليها قومًا يكونون معها، فحجت معها ستون بغلًا عليها الهوادج والرحائل، فقال عروة بن الزبير:
عائشُ يا ذاتَ البغال الستينْ ... أكلَّ عامٍ هكذا تحجينْ
9 ابنة محمد بن عروة بن الزبير. أنبأنا أحمد قال: أنبأنا أبو الحسن قال: