فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 672

والله لا ينالها يزيد

وأنشده الأبيات الثلاثة فقال سعيد: وما تنكر هذا يا معوية؟ والله إن بي لخير من أبي يزيد، ولأنا خير من يزيد. ومع هذا أنا وليناك فما عزلناك، ورفعناك فما وضعناك، ثم صارت هذه الأشياء في يدك فحلأتنا عن جميع ذلك.

قال معاوية: أما قولك يا ابن أخي: إن أبي خير من أبي يزيد، فقد صدقت رحم أمير المؤمنين عثمان، هو والله كان خيرًا مني. وأما قولك: إن أمي خير من أم يزيد، فصدقت، لعمري لامرأة من قريش خير من امرأة من كلب، وبحسب امرأة أن تكون من صالحي نساء قومها. وأما قولك: إني خير من يزيد، فوالله يا ابن أخي ما يسرني أن حبلًا مد فيما بين العراق فنظم لي فيه أمثالك بيزيد! ولكن انطلق فقد وليتك خراسان.

وكتب له إلى زياد: أن وله ثغرها، وأقم معه على الخراج رجلًا حازمًا يحصنه ويحفظه على أمير المؤمنين. فضرب زياد البعث على أهل السجون والشطار وكل من يلوذ به من أهل المصر من داعر وما أشبهه، فصاروا أربعة آلاف؛ وولي أسلم بن زرعة الكلابي على الخراج، ومضى سعيد حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت