فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 672

عليه وسلم فأذن لهم، فمضوا حتى انتهوا إلى أطمة فتقدمهم أبو نائلة فهتف بكعب، وكان حديث عهد بعرس، فوثب في ملحفته، فأخذت امرأته بناحيتها وقالت: محارب، وإن صاحب الحرب لا ينزل في مثل هذه الساعة! فقال: إنه أوب نائلة، لو وجدني نائمًا ما أيقظني. فقالت: والله إني لأعرف في صوته الشر! فقال كعب: لو يدعى الفتى لطعنة أجاب! فنزل فتحدث معه ساعة وقال له: هل لك يا ابن الأشرف في أن نتماشى إلى شعب العجوز فنتحدث بع بقية ليلتنا؟ فمشى وهو ينشد كلمته:

ربَّ خالٍ ليَ لو أبصرته ... سبط المشيةِ أبَّاءٍ أنفْ

وقد استخفى أصحابه بظل النخل، ثم قال له أبو نائلة: ويحك يا ابن الأشرف، إني جئتك لحاجة أذكرها لك، فاكتم علي، قال: أفعل. فقال: كان قدوم هذا لرجل علينا بلاء من البلاء، عادتنا العرب ورمونا عن قوس واحدة، وقطعت عنا السبل، حتى ذهب العيال، وجهدت الأنفس! فقال كعب: أما والله لقد كنت أخبرك يا ابن سلامة أن الأمر سيصير إلى ما كنت أقول لك! فقال سلكان: إني أردت أن تبيعنا طعامًا ونرهنك ونوثق لك ونحسن في ذلك. فقال: ترهنوني أبناءكم؟ فقال له سلكان: لقد أردت أن تفضحنا، إن معي أصحابًا لي على مثل رأي، وقد أردت بهم فتبيعهم وتحسن إليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت