فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 672

وإمساك الطومار، وقسمة حركة اليد حين الكتابة فليس هو من الكتابة في شيء.

وقال ابن العفيف: من لم يدر وجه القلم وصدره وعرضه فليسهو من الكتابة في شيء.

وقال آخر: على حسب تمكن الكاتب من إدارة قلمه وسرعة يده في الدوران يكون صفاء جوهر حروفه.

وإذا مد الكاتب فليكن القلم من أصابعه على صورة إمساكه له في حين الكتابة ولا يديره للاستمداد، لأن أحسن المذاهب فيه أن يكون من يد الكاتب على وضعه في الكتاب. ويحرك رأس القلم من باطن يده إلى خارجها، فإنه يمكنه معه مقام القلم على نصبته في الأصابع. ومتى عدل عن هذا لحقته المشقة في نقل نصبه الأصابع في كل مدة. وهذا من أكبر ما يحتاج إليه الكاتب، لأن هذا هو الذي عليه مدار جودة الخط، وقلما يدريك علم هذا إلا رؤيته من العالم الحاذق بهندسة الخط، مع ما يكون معه من الأناة وحسن التأدية.

قال بعض الكتاب: ويتعين على الكاتب أن يتفقد الليقة ويطيبها بأجود ما يكون، فإنها تتغير على طول المدى. وأنشد:

متظرِّف شهدت عليه دواته ... إنَّ الفتى لا كان غيرَ ظريف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت