كثير الشعر فهو كثير الهم والحزن غث الكلام، إن وجد مأقها الذي يلي الأنف تسيل منه رطوبة فليعصره فإن خرج منه زيادة رطوبة دل على مرض الناصور، وإن وجد في هذه المآقي زيادة لحمية ناتئة منبسطة نحو الحدقة فهي ظفرة، وإن وجد جفنها منتثرة، دل على مادة حادة تصل إلى أصول الأجفان فتمنعها من جودة البصر وتسقطها، وإن وجد الجفن ثقيلًا مسبلًا دل على غلظ أو جرب أو شعرة. وإن وجده منكسرًا أو مكبوبًا من غير علة فهو ماكر أحمق كذاب.
وينبغي له أن يمتحن بصره قوة وضعفًا، بأن يريه أجسامًا مختلفة الأشكال فإن كان لا ينظرها نظرًا جيدًا، أو كان ينظر إلى القريب منها نظرًا جيدًا دون البعيد أو بخلاف ذلك فبصره رديء، ودلت العلامة على آفة قد نالت الدماغ والروح الباصر.
وأن ينظر إلى سمعه فإن وجده ثقيلًا بأن يكلمه فلا يجيبه، دل على أن بسمعه آفة، إما من شدة عارضة في ثقب الأذن، والشدة إما من لحم نابت أو ثألول، أو من قبل شيء عارض. فإن كانت من شيء عارض، كحصاة أو فولة أو شعيرة أو وسخ، فإنها تزول بالآلة التي يخرج بها ما يسقط في الأذن. وإن كانت من غير ذلك فبرؤه عسر. وإن وجده كبير الأذن جاهل بليد طويل العمر.
وأن ينظر إلى أنفه، فإن وجد غلظًا [أو] جسًا، دل على أن هناك لحمًا