فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 672

أما الإسفيداج فلأن الأباريز مطيبة لها، وكثرتها يسوّد مرقها، وأتقنها بياضها فلهذا يتعذر سلامتها. وأما الديكبراكة فلأنها لون سهل يتبين في التلطف في منع سهوكتها.

الخزّان: يختار لحفظ الأموال الروم، لأن السخاء ليس في لغتهم. واعتبارهن يكون بإحراجهن في مال معلوم الوزن وإهمال مراعاتهن والتصفح له من بعد بغتة.

الحواضن والدايات: يختار لتربية الأطفال النوبة لأنهن من جنس فيه رحمة وحنين على الولد، وليس يلقن الطفل لغة بشعة، ويختار للرضاع الظئر الصحيحة الجسم، الحديثة السن المعتدلة المزاج، المائلة إلى البياض المشرب حمرة، الصحيحة الولد واللبن. واعتبار اللبن أن تقطر على ظفرك منه فإذا صار كالعدسة لا غليظًا مقببًا ولا مائعًا سيالًا، وكان طيبًا في رائحته، أبيض في لونه، كان جيدًا, وبعض الأطباء اختار الزنج للرضاع، لأن حرارتهن البارزة نحو الأثداء منضجة للبن، ولأنهن لغلظه أكثر غذاء. وقال قوم: إن قياسه قياس لبن الأتن في اللطافة، لغلظ أجسامهن.

رجال الحرب والنجدة: يختار لذلك الترك والصقالبة، لحرارة قلوبهم, واعتبارهم يكون بإيراد الأشياء المفزعة بغتة، كإلقاء الحيات الخرق أو طرح الأشياء التي لها صوت عظيم من علو بين أيديهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت