وأبا الكسر فعلى أنه جمع"تلم"بكسر فسكون، بمعنى الغلام. قلل ابن مكرم: فمن رواه: التلامي، بفتح التاء وإثبات الياء، أراد التلميذ، يعني تلاميذ الصاغة. هكذا رواه أبو عمرو، وقال: حذف الذال من آخرها. ومن رواه: التلام، بكسر التاء، فإن أبا سعيد قال: التلم الغلام. قال: وككل غلام تلم، تلميذا كان أو غير تلميذ، والجمع التلام. وقال أبي الأعرابي: التلام: الصاغة، والتلام: الأكرة"اه."
وأقول:"الصاغة"تصحيف من الصناع لوقوعه في صحبة الحماليج. ويدفعه البيت الثاني.
وقال صاحب القاموس:"التلم، بالكسر: الغلام، والأكار، والصائغ أو منفخه الطويل. وكسحاب: التلاميذ، حذفت ذاله. ولم يذكر الجوهري غيرها، وليس من هذه المادة إنما هو من باب الذال"اه.
أقول: أما قوله:"الأكار والصائغ"فأخذه من قول ابن الأعرابي، على أن الصاغة والأكرة بالتحريك جمع صائغ وأكار.
وأما قوله:"أو منفخه"فقد أخذه من قول بعضهم، وقد غلط فيه.
نقل الأزهر عن الليث أب بعضهم قال: التلام الحماليج التي ينفخ بها. قال: وهذا باطل.
والعجب من صاحب القاموس، أنه اعترض على صاحب الصحاح في ذكره التلام في باب الميم، مع أنه أثبته مثله، ولم يذكره في باب الذال.