ومشت به مشيَ الحسير بوقره ... لا يستقل مقيَّدا بعثاره
ما آدها ثقلي ولكن ثقل ما ... أبقى الشباب عليَّ من أوزاره
ورجايَ معقودٌ بمن أعطى أخا ... السَّبعين عهدة عنقه من ثاره
وقال أيضًا:
غرضتُ من الحياة فكلُّ عمري ... تصرَّم بالحوادث والخطوب
فما ظفرت يدي بسرورِ يومٍ ... بغير همومِ حادثةٍ مشوبِ
صبًا كالسُّكر أعقبه شباب ... تقضّي بالوقائع والحروب
ووافى بعده شيبٌ بغيض ... فلا سقيًا لأيام المشيبِ
أراني طيب لذّاتي ولهوى ... يعدُّ من الجهالة والعيوبِ
وأدّاني إلى كبرٍ وضعف ... وأدواء خفينَ على الطبيب
إذا رمتُ النُّهوض ظننتُ أنّي ... حملت ذرى الشّناخب من عسيب
فإن أنا قمت بعد الجهد أمشي ... فمشي حين أعجل كالدَّبيب
تسيِّرني العصا هونًا وخلفي ... مسيرُ الموت كالرِّيح الهبوب
وأفنى الموتُ إخواني وقومي ... وأترابي فها أنا كالغريبِ
وفيما قد لقيت ردًى وموتٌ ... ولكن ليس قلبي كالقلوب