فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 672

فإن كان صادقًا أمسك السلسة، وإن كان كاذبًا طالت عن يده فلا يصل إليها. فأودع رجل من بني إسرائيل جوهرًا عند رجل، ثم طلبه منه فقال: أعطيتك إياه. فقال: تحاكمني إلى السلسلة. فمضى المستودع فأخذ عصًا فشقها وحفر فيها للجوهر وتركه فيها، ثم ألصقها عليه ودهنها، وأخذها في يده ودخل مع خصمه بيت السلسلة فقال للخصم: أمسك عني هذه العصا. فمسكها ثم حلف له أنه سلم الجوهرة إليه ومد يده فأمسك السلسلة ثم عاد أخذ العصا وخرجا، فارتفعت السلسلة من ذلك اليوم.

ولم أر هذا الحديث مسطورًا، وإنما أوردته كما سمعته.

قال المؤلف أطال الله بقاءه: كان عندنا بشيزر رجل زاهد من خيار المسلمين، اسمه جرار، رحمه الله، وكان منقطعًا على مسجد على جبل جريجس لا يخرج منه إلا على صلاة الجمعة، وكنت أزوره فيه وأتبرك به. فحدثني بعض من كان يخالطه أنه قال: أردت زيارة الشيخ يس رحمه الله وأظنه كان بمنبج فخرجت أنا ورفقة لي، وفي نفسي أن أطلب منه عصًا، فلما صرنا بالقرب من منبج ومعنا فضلة من زادنا فتحنا رحم حجارة ودفناها فيه ثم رددنا عليه الحجارة، ودخلنا على الشيخ رحمه الله فأقمنا عنده ما أقمنا، ثم ودعناه وعزمنا على المسير، فأحضر لنا زادًا وقال: احملوا هذا فإن زادكم أكله الثعلب. وأحضر عصًا وأخرج من تحت عمامته طاقية وقال لي: خذ هذه العصا وهذه الطاقية. فودعنا وانصرفنا وأنا مسرور بالعصا والطاقية، ونحن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت