ثم نجد رقبة الزرافة الطويلة بها سبع فقرات، ورقبة الإنسان سبع فقرات، ورقبة القنفذ التي لا تذكر من فرط قصرها هي الأخرى بها سبع فقرات، وهناك خمس أصابع في يد الإنسان، ونجد نفس التخميس في أصابع القرد، والأرنب، والضفدعة، والسحلية، وفترة الحمل في الحوت والقرد والإنسان تسعة أشهر، وفترة الإرضاع في الجميع سنتان، وفقرات الذيل في القرد نجدها في الإنسان متدامجة ملتصقة فيما يسمى بالعصعص، ونجد عضلات الذيل قد تحورت في الإنسان إلى قاع متين للحوض، ثم نجد القلب بغرفه الأربع في الحصان والحمار والأرنب والحمامة والإنسان، ونفس الخطة في تفرع الشرايين والأوردة، ثم نجد نفس الخطة في الجهاز الهضمي: البلعوم ثم المعدة .. ثم"الاثنى عشر".. ثم الأمعاء الدقيقة .. ثم الأمعاء الغليظة .. ثم الشرج
والجهاز التناسلي: نفس الخصية، والمبيض، وقنوات الخصية، وقنوات المبيض .. وكذلك الجهاز البولي:
نفس الكلية، والحالب، وحويصلة البول .. والجهاز التنفسي: القصبة الهوائية والرئتين، ونجد أن الرئة في البرمائيات هي نفس كيس العوم في السمكة.
كان طبيعيًا بعد هذا أن يتصور داروين أن الحيوانات كلها أفراد أسرة واحدة تفرقت بهم البيئات فتكيفت كل فصيلة مع بيئتها ..
الحوت في المنطقة الجليدية لبس معطفًا من الشحم .. والدببة لبست الفراء ..
وإنسان الغابة في الشمس الاستوائية أسودّ جلده فأصبح كالمظلة الواقية ليقيه الشمس ..
وسحالي الكهوف ضمرت عيونها لأنها لا تجد لها فائدة في الظلام فأصبحت عمياء في حين نجد سحالي
البراري مبصرة.. والحيوانات التي نزلت الماء طورت أطرافها إلى زعانف.. والتي غزت الجو طورت أطرافها
إلى أجنحة.. وزواحف الأرض طورت أطرافها إلى أرجل.