ألم يقل الله عن المسيح عليه السلام أنه:
( كلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم ) .
وأنه:
( كلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ) .
الكلمة .. الأمر .. الروح .. هل هي ألفاظ مترادفة لمعنى واحد .
هي مجرد إشارات .
ولا أحد يعلم الحقيقة إلا العليم .
يبقى بعد ذلك سؤالك عن تحضير الأرواح .
وتحضير الأرواح عندنا أمر مشكوك فيه .
مشكوك فيه أنه ظواهر الغرفة المظلمة سببها حضور روح فلان أو علان .
ومفكر كبير مثل هنري سودر يقول: إن تلك الظواهر مصدرها العقل الباطن للوسيط والقوى
الروحية للوسيط ذاته.. ولاشيء يحضر بالمرة .
ويقول المفكرون الهنود: إن الذي يتلبس الوسيط أثناء التحضير هي أرواح سفلية تعرف بعض الأشياء عن الموتى وتستخدمها في السخرية بعقول الموجودين والضحك عليهم .
ويقول الصوفية المسلمون إن الذي يحضر في تلك الجلسات ليس الروح ولكن القرين ، وهو الجن الذي كان يصاحب الميت أثناء حياته .. وهو بحكم هذه الصحبة يعرف أسراره .. ولأن الجن معمر فإنه يبقى حيا بعد موت صاحبه .. وهو الذي يحضر الجلسات ويفشي أسرار صاحبه ويقلد صوته وعاداته ليسخر من الموجودين على عادة الجن في عدائهم للإنسان .
وهم يقولون: إننا إذا دققنا جرس المكتب فإن الذي يحضر هو الخادم .. أما السادة فإنهم لا يتركون عالمهم ويحضرون بهذه السذاجة وبالمثل في عالم الأرواح .. فالذي يحضر في الجلسات ويهرج على الموجودين هي الأرواح السفلية والجن ومن في مستواهم .
أما الأرواح البشرية فهي في عالم آخر هو عالم البرزخ ولا يمكن استحضارها .. ولكنها قد تتصل بمن تحب في الحلم أو في اليقظة إذا توفرت الظروف الملائمة .
ومن الجلسات الكثيرة التي حضرناها ومما جمعنا من خبرة خاصة في هذا الموضوع نقول:أنه لا يوجد دليل واحد على أن ظواهر الغرفة المظلمة سببها حضور الروح المطلوبة .
وربما كان رأي الصوفية المسلمين أكثر الآراء تفسيرا لما يحدث .
والمسألة ما زالت قيد البحث .