الصفحة 42 من 97

ألا يدور كل شيء في فلك من الذرة إلى المجرة ، حتى الحضارات لها دورات والتاريخ له دورات .

الدليل الآخر على البعث هو النظام المحكم الذي ليس فيه بادرة خلل واحدة من أكبر المجرات حتى أصغر الذرات حتى الإلكترون الذي لا يرى نجد النظام والقانون يهيمن على كل شيء .. حتى الإلكترون المتناهي في الصغر لا يستطيع أن ينتقل من فلك إلى فلك في الذرة إلا إذا أعطى أو أخذ مقدارا من الطاقة يساوي حركته .. وكأنه راكب قطار لا يستطيع ،،،،، أي مكان بدون تذكرة .. فكيف نتصور في هذا النظام ،،،،، يهرب قاتل أو يفر ظالم من الجزاء لمجرد أنه ضلل ،،،،، إن العقل يتصور أنه لابد سيلقى جزاءه حتما ، وإن هناك لابد عالما آخر يسوى فيه الحساب .. هكذا يقول العدل .

ونحن مفطورون على تحري العدل وعلى حب العدل والبحث عن العدل ومحاولة تحقيق العدل .

ومع ذلك فالعدل في الدنيا غير موجود .

وكما يقول أهل الفكر إذا كان الظمأ إلى الماء يدل على وجود الماء .. فلا بد أن الظمأ إلى العدل يدل على وجود العدل .. فإن لم يكن موجودا في دنيانا فلا بد أن له يوما وساعة تنصب فيها موازينه .

كل هذه مؤشرات تشير وترجح أن هناك بعثا وحسابا وعالما آخر .

والمؤمن الذي يصدق القرآن في غير حاجة إلى هذه الاستدلالات لأنه آمن بقلبه وأراح نفسه من الجدل .

يبقى بعد ذلك أن نسأل ,, وما الروح:

( ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا )

هي لغز ولا أحد يعلم عنها شيئا .

والعجيب أنه كلما جاء ذكر الروح في القرآن ذكرت معها كلمة من أمر ربي .

( يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده ) .

( ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده ) .

( تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر ) .

( وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا )

دائما كلمة"من أمرنا".."من أمره".."من أمر ربي".. كلما ذكرت الروح.

أيكون أمر الله روحا ؟

وكلمة الله روحا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت