فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 8511

رجل دولة نمساوي وأول يهودي يتولى منصب مستشار النمسا. وُلد في فيينا وكان والده تاجر منسوجات ثريًا. انضم كرايسكي في سن مبكرة إلى الحزب الاشتراكي. وعندما مُنع الحزب من مزاولة نشاطه عام 1934، اشترك كرايسكي في نشاطه السري وتم إلقاء القبض عليه عام 1935 وحُكم عليه بالسجن ستة عشر شهرًا. وفي عام 1938، تَخرَّج في جامعة فيينا. وبعد أن قامت ألمانيا النازية بضم النمسا إليها، طُرد كرايسكي واستقر في السويد حيث عمل كمراسل أجنبي. ومع نهاية الحرب، التحق بالسلك الدبلوماسي النمساوي واشتغل في سفارة بلاده في السويد. وفي عام 1951، عاد إلى النمسا حيث عُيِّن مساعدًا للرئيس النمساوي الاشتراكي، ثم أصبح عام 1953 وكيل وزارة الخارجية ولعب دورًا أساسيًا في المفاوضات التي جرت مع الاتحاد السوفيتي والتي أُبرمَت بمقتضاها معاهدة النمسا عام 1955 والتي أعطت النمسا استقلالها مقابل تعهدها بالحياد الدائم. ومنذ عام 1959، وحتى عام 1966، أصبح كرايسكي وزيرًا للخارجية. وفي عام 1967، اختير رئيسًا للحزب الاشتراكي وزعيمًا للمعارضة، فقاد حزبه للحكم عام 1970 وتولى منصب مستشار النمسا. وقد حققت النمسا في ظل حكمه قدرًا كبيرًا من الرخاء الاقتصادي، كما لعب دورًا متميِّزًا في السياسة الدولية، خصوصًا في علاقة الشرق بالغرب والشمال بالجنوب.

كتب كرايسكي كتابه النمسا بين الشرق والغرب (1968) ، الذي اتهم فيه إسرائيل باحتكار تعاطف الأحزاب الاشتراكية وتأييدها بسبب عقدة الذنب تجاه اليهود بعد الإبادة النازية، وبيَّن أن الوقت قد حان لتتخلص هذه الأحزاب من هذا الاحتكار الإسرائيلي وهذا الإحساس بالذنب. كما حثّ كرايسكي أوربا على ضرورة القيام باتصالات مع العالم العربي لتحقيق حل سلمي للشرق الأوسط. ورفض كرايسكي مفهوم الأمة اليهودية الواحدة، فاليهودية بالنسبة له عقيدة وليست انتماءً عرْقيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت