فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 8511

وقد تأثر بلوم بقضية دريفوس واشترك عام 1896 في الحملة من أجل إطلاق سراحه. وكانت هذه القضية من العوامل التي دفعته إلى العمل السياسي حيث انضم عام 1898 إلى الحزب الاشتراكي وساهم في جريدته لومانيتيه ككاتب وناقد أدبي. وقد أصبح بلوم بعد الحرب العالمية الأولى من الزعماء البارزين للحزب، وانتُخب في البرلمان الفرنسي عام 1919. وعمل بلوم على إعادة بناء الحزب بعد انشقاق العناصر الشيوعية عنه في عام 1920، ويُعتبَر بذلك أحد المؤسسين الرئيسيين للحزب الاشتراكي الفرنسي الحديث. وقد أعيد انتخابه في البرلمان عامي 1924 و1929. ونجح عام 1936 في أن يصبح رئيسًا لوزراء فرنسا بعد أن نجحت جبهة واسعة من الأحزاب اليسارية في الانتخابات. وقد أدخلت حكومته بعض الإصلاحات الاجتماعية الواسعة واتخذت إجراءات تأميمية في قطاعي المال والتجارة. وقد اتُهم بلوم من جانب قوى اليسار الفرنسي بمهادنة دول المحور بسبب تَبنِّيه سياسة عدم التدخل في الحرب الأهلية الإسبانية، كما واجه معارضة شديدة من رجال الصناعة بسبب إصلاحاته الاجتماعية والعمالية. وقد اضطُر بلوم عام 1937 إلى الاستقالة من منصبه وعمل نائبًا لرئيس الوزراء في حكومة الجبهة الشعبية ثم رئيسًا للوزراء مرة أخرى عام 1938.

وقد أُلقي القبض عليه بعد سقوط فرنسا في أيدي الألمان عام 1940، وظل في معسكر اعتقال ألماني حتى عام 1945. ولكنه عاد إلى فرنسا في العام نفسه، وشَكَّل عام 1946 حكومة انتقالية اشتراكية ظلت في الحكم شهرًا واحدًا فقط. وابتعد بلوم بعد ذلك عن الحياة العامة فيما عدا فترة قصيرة (عام 1948) عمل خلالها نائبًا لرئيس الوزراء. ويُعتبَر بلوم من أبرز الشخصيات في الحركة العمالية الفرنسية ومن مؤسسي الدولية الاشتراكية خلال الفترة بين الحربين العالميتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت