ويمكن ملاحظة ما يلي:
1 ـ أن قاراصو لم يكن يهوديًا حاخاميًا، وإنما كان من يهود الدونمه وهم جماعة خارجة على اليهودية، ولا يعتبرها الحاخاميون يهودًا، كما أن معظم أعضاء الجماعة اليهودية الذين لعبوا دورًا نشطًا في حركة كمال أتاتورك كانوا من يهود الدونمه.
2 ـ أن قاراصو فقد حظوته لدى كمال أتاتورك، ثم مات فقيرًا، وهذا ما يُهمَل ذكره في كثير من الدراسات، حتى يبدو أعضاء الجماعات اليهودية كما لو كانوا المحركين لكل شيء والمسئولين عن سقوط الخلافة العثمانية، مع أن أسباب سقوطها كانت أسبابًا تاريخية مركبة. ومما لا شك فيه أن ثورة الأقليات والجماعات العرْقية والدينية والإثنية على الدولة العثمانية كانت ضمن مركب الأسباب الذي أدَّى إلى سقوطها. ولكن الجماعة اليهودية لم تكن سوى أقلية واحدة ضمن أقليات أخرى أكثر عددًا وفعالية. كما أن موقف أعضاء الجماعات اليهودية من الدولة العثمانية لم يكن موحَّدًا، وإنما انقسموا بين مؤيد ومعارض، تمامًا مثل بقية أعضاء المجتمع العثماني وطبقاته.
هربرت صمويل (1870-1963 (
سياسي بريطاني يهودي، وأول مندوب سام بريطاني في فلسطين. وُلد لعائلة يهودية أرثوذكسية تعمل بتجارة الذهب والأعمال المالية (كان أبوه شريكًا في شركة صمويل ومونتاجو) . وقد تلقَّى تعليمه في جامعة أكسفورد، وانضم إلى الحزب الليبرالي ورشح نفسه للانتخابات ونجح (عام 1902) . وتدرج صمويل في عدد من الوظائف إلى أن أصبح وزيرًا في الوزارة البريطانية، وكان بذلك أول إنجليزي يهودي يشغل مثل هذا المنصب.