فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 8511

وحسيًا) وتقترب منه (حرفيًا ومجازيًا) حتى يعتمد عليها، وقد تصل درجة الاعتماد إلى حد أنها قد تهيمن عليه، فهي تعرف كل أسراره (ومع هذا يُوجَد ما يُسمَّى «السكرتيرة التي لا تجيد الكتابة على الآلة الكاتبة» وهي تُعيَّن لجمالها وحسب، وتكون مصدرًا للذة والمتعة فقط)

ومن أهم التنويعات الحديثة على هذا النمط (حيث يصبح النفع الأساسي للوظيفة هو اللذة التي تمنحها للمستهلك) نجمات السينما، وخصوصًا ملكات الإغراء الجنسي (بالإنجليزية: سكس كوينز sex queens) . فالنجمة السينمائية هي العنصر الأساسي في استثمار ضخم هو صناعة الأفلام التي تهدف إلى إشباع رغبة المتفرجين في اللذة، ولذا تضع النجمة السينمائية نفسها (قلبًا وقالبًا، روحًا [إن كان هناك مثل هذا الروح داخلها] وجسدًا) تحت تَصرُّف المجتمع: مخرج الفيلم ووسائل الإعلام والجمهور الذي يحلم بنجمته. ولذا، يتعين عليها أن تربي أردافها وأن تظهر دائمًا في أحسن صورة وأكثرها خلاعةً وترتدي آخر الموضات. ولابد أن يكون الماكياج فاقعًا وكذلك الأصباغ وأن تعطي إشارات حسية واضحة (فالاحتشام يشوه صورتها الإعلامية التي يروج لها وكيل أعمالها) . كما يتعيَّن عليها ألا تظهر"على الطبيعة"وإلا أصبحت بشرًا عاديًا مثلنا وانفض المعجبون عنها (ولذا، نجد أن رؤية النجمة"على الطبيعة"، تُعدُّ دائمًا مسألة نادرة تثير الدهشة وخيبة الأمل، وعادةً ما يُقال"إن النجمة فلانة عادية جدًا في الحياة الواقعية"!) . كما أن حياتها الخاصة لابد أن تكون جزءًا من الصورة الإعلامية، تُوظَّف في خدمة النجومية. وحينما ترتكب فضائح أخلاقية، فهذه مسألة طريفة ومسلية. وتظهر مجلات كاملة مهمتها تزويد الجمهور بآخر الأخبار المسلية عن فضائح النجوم وزيجاتهم وطلاقهم ومغامراتهم وصورهم العارية وغير العارية، وهذه عملية حوسلة تعاقدية كاملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت