فهرس الكتاب

الصفحة 8141 من 8511

ويمكن القول بأن قوة الدولة في النظام السياسي الإسرائيلي تمثلت في قوة السلطة التنفيذية، وأن الدولة وضعت نفسها فوق المجتمع وكانت إلى حدٍّ كبير بعيدة عنه. فمنعت الدولة أيَّ نوع من المبادرات المحلية الجماعية أو الفردية السياسية أو الاقتصادية، فهي التي تخطط وتنفذ، وهي التي تحدد مهمات الفئات والمؤسسات والأفراد. وبناءً على سعي الدولة لاستيعاب الهجرة وتوطين المهاجرين، رفضت الاعتراف بشرعية التنظيم والاجتماع على أساس طبقي أو عرْقي إثني أو على أساس قومي حيث يتم إفشال تلك المحاولات بكل الوسائل الممكنة. وقد سيطرت على الدولة النخبة الإشكنازية من مهاجري أوربا وتحكمت في معايير توزيع الموارد وتحديد الأهداف السياسية والاقتصادية باعتبار أنها أهداف وقيم إسرائيلية عامة. وكان لزامًا على المهاجرين الجدد وخصوصًا السفارد، التكيف مع ذلك الواقع، وكان التبرير الدائم لهذا الوضع تبريرًا أمنيًا بسبب حتمية الصراع السياسي العسكري مع الدول العربية.

ويقوم نظام الحكم في إسرائيل على ثلاثة أعمدة هي رئيس الدولة والسلطة التشريعية (الكنيست) ، والسلطة التنفيذية. وسلطات رئيس الدولة محدودة، إذ ليست له سلطات تنفيذية وليس له الحق في حضور اجتماعات مجلس الوزراء ولا في الاعتراض على التشريعات التي يصدرها الكنيست، ولا يحق له مغادرة إسرائيل دون موافقة الحكومة. ومدة الرئاسة هي خمس سنوات يجوز تجديدها مرة واحدة، ولا يحق له حل الكنيست أو إقالة الحكومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت