2 ـ لم يشر بيريز بكلمة إلى"المتطرفين الصهاينة". لقد هاجم الإسلام"والأصولية الإسلامية"، باعتبارها إرهابية تنشر الخرافة وتعادي العلم، وإذا كان بقوله هذا يبدو علمانيًا يخاطب العلمانيين العرب، فهل لم يجد شيئًا مما يهاجمنا به قائمًا بين قومه؟ وإذا كان لا يعترف بضلال العقائد الفاسدة التي تسود التجمُّعات الصهيونية، ألا يقضي هذا على أية مصداقية لحديثه عن «الشرق الأوسط الجديد» الخالي من الأحقاد والصراع؟
3 ـ ثمة تخطيط واضح لتفكيك الأمة العربية. لقد كشف بيريز في هذا الكتاب (الذي هو تقرير رسمي من الحكومة الإسرائيلية) أنهم توصلوا إلى اتفاق مع الجماعة الأوربية يفصل دول المغرب العربي عن دول المشرق، فتلحق المجموعة الأولى بأوربا، بينما تكون يد إسرائيل هي العليا بين دول المشرق. وفضلًا عن هذا فإن المشروع الإسرائيلي يستبعد من جنته ليبيا والسودان والعراق، ولبنان أيضًا إذا لم تتخلص من علاقتها الخاصة مع سوريا.