فهرس الكتاب

الصفحة 8086 من 8511

5 ـ وهناك كذلك حدود الخارجين من مصر، وهي لا تختلف كثيرًا عن حدود الآباء. وقد وردت في عدة مواضع من بينها سفر التثنية (1/7، 8) :"وارتحلوا وأدخلوا جبل الأموريين وكل ما يليه من العربة والجبل والسهل والجنوب وساحل البحر أرض الكنعاني ولبنان إلى النهر الكبير نهر الفرات". وورد في السفر نفسه (11/24) :"يطرد الرب جميع هؤلاء الشعوب من أمامكم فترثون شعوبًا أكبر وأعظم منكم. كل مكان تدوسه بطون أقدامكم يكون لكم من النهر نهر الفرات إلى البحر الغربي يكون تخمكم". وجاء في سفر يشوع (1/3 ـ 4) :"كل موضع تدوسه بطون أقدامكم لكم أعطيته كما كلمت موسى من البرية ولبنان إلى هذا النهر الكبير نهر الفرات جميع أرض الحيثيين وإلى البحر الكبير نحو مغرب الشمس يكون تخمكم". وهذه الحدود أكثر تحددًا من خريطة الآباء، ولكنها مع هذا غير واضحة وخاضعة للتفسيرات والاجتهادات. ويرى الباحث الفلسطيني صبري جريس في كتابه تاريخ الصهيونية، استنادًا إلى مراجع صهيونية (من بينها مشروع الوكالة اليهودية المقدم إلى مؤتمر فرساي عام 1919) أن إرتس يسرائيل تضم بهذا المعنى تلك المنطقة التي يحدها البحر المتوسط من الغرب، ويحدها من الجنوب خط يبدأ من موقع العريش في سيناء ويتجه متعرجًا حتى يصل إلى العقبة (إيلات) ومن هناك يتجه شمالًا حتى جنوب البحر الميت. ثم يستمر في الاتجاه شمالًا بمحاذاة نهر الأردن (دون أن يضم أيًا من المناطق الواقعة شرقي النهر) حتى يصل إلى جبل الشيخ (حرمون) . ومن هناك إلى الشمال، مارًا بغربيّ دمشق، ثم بغربيّ حمص حتى يصل إلى محاذاة اللاذقية، فينحرف شرقًا حتى يصل إلى أقرب نقطة في مجرى الفرات من البحر المتوسط، ومن هناك يتجه غربًا إلى البحر مارًا بجنوبي حلب. وبعبارة أخرى، تضم أرض الميعاد، بحسب حدودها هذه، مساحة فلسطين أيام الانتداب مضافًا إليها ذلك الجزء من سوريا ولبنان الذي يقع غربيّ خط دمشق ـ حمص ـ حماة. ويحدها من الشمال خط يمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت