فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 8511

رغباته الحسية، والذي تتركز أحلامه في تحقيق انتصار جنسي أو فوز النادي الذي ينتمي إليه فوزًا ساحقًا ماحقًا!

ويُلاحَظ ظهور الإنسان الجسدي وشيوع الحب العرضي. ويُعدُّ عام 1960 هو نهاية القيم البيوريتانية الخاصة بالقمع والإرجاء، فقد ظهرت حركة الجنس المطلق أو المرسل (بالإنجليزية: فري لاف موفمنت free love movement والتي تعني حرفيًا «حركة الحب الحر» ) . وتُعدُّ ثورة الشباب في الستينيات ـ في تصورنا ـ مَعلَمًا أساسيًا في تاريخ المتتالية التحديثية والعلمانية الشاملة، فحتى ذلك الوقت لم تكن علمنة سلوك الإنسان الغربي قد اكتملت بعد، رغم علمنة رؤيته وأحلامه ورغباته. وهو ما تم إنجازه في هذه المرحلة. وكانت اللذة الحسية حتى ذلك الوقت مقصورة على الطبقة الحاكمة ولكن تم تعميمها وخصخصتها وجعلها متاحة للجميع، أي تم التوزيع العادل لإمكانات إشباع الرغبات الحسية (بالإنجليزية: ديموكراتايزيشن أوف هيدونيزم democratization of hedonism) . وكل ما يطلبه المجتمع الآن من الإنسان هو الاستسلام للاستهلاك واللذة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت