فهرس الكتاب

الصفحة 7527 من 8511

وحينما كتب تيودور هرتزل كراسته المعنونة دولة اليهود، تصوَّر أن ثلاثة أشخاص قد يضعون فكرته موضع التنفيذ من بينهم جودمان (والآخران هما: دي هيرش وروتشيلد) . فأرسل هرتزل أول خطاب إلى جودمان عام 1895 باعتباره واحدًا من أهم المدافعين عن اليهودية، ولكن جودمان خيب ظنه إذ أنه كان من المدافعين عن اندماج اليهود في حضارات البلدان التي يعيشون في كنفها اندماجًا لا يؤدي بالضرورة إلى الانصهار. وحينما ظهرت كراسة هرتزل، أصدر جودمان كتيبه اليهودية القومية (عام1797) للرد عليه، وفيه حاول جودمان أن يثبت عدم وجود ما يُسمَّى بالشعب اليهودي. وقد طرح السؤال التالي على الصهاينة: من الأكثر اندماجًا: اليهودي الذي يحتفظ بشعائر دينه ويندمج في المحيط الحضاري أم اليهودي (أي الصهيوني) الذي يخرقها كلها ليحتفظ بهوية إثنية لا أساس لها؟ وقد هاجمه هرتزل ونوردو بشراسة، فكلاهما لم يكونا يكترثان بالدين اليهودي بقدر ما كانا يهتمان بالهوية اليهودية وبتحقيقها باعتبارها وسيلة لإفراغ أوربا من اليهود.

هرمان كوهين (1842-1918 (Hermann Cohen

فيلسوف ألماني يهودي من أتباع الفيلسوف كانط، ومُؤسِّس مدرسة فلسفية تُسمَّى مدرسة ماربورج للكانطية الجديدة. تلقَّى تعليمًا دينيًا حديثًا ليصبح حاخامًا، ولكنه عدل عن رأيه وحصل على الدكتوراه وقام بالتدريس في جامعات ألمانيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت